|


جماعة
انصار السنة المحمدية بالسودان من كبريات الجماعات
الإسلامية في السودان وهي أول جماعة إسلامية سلفية في
السودان تقوم على الكتاب والسنة بفهم السلف وتسلك منهج
الأنبياء في دعوتها إلى الله تعالى. ولقد أصبحت ممثلاً
لأهل السنة في السودان ورمزاً لمنهج السلف في فهم الإسلام
والعمل به.
للجماعة مجلس شورى يتمثل في المركز العام للجماعة وجهاز
تنفيذي يتمثل في الأمانة العامة وتحتها عدد من الأمانات
التي تعنى بشئون الدعوة المختلفة .
في سنة 1935م بدأت الجماعة كمجموعة صغيرة تدعو إلى التوحيد
على يد الشيخ أحمد حسون والشيخ يوسف أبو.
في سنة 1359هـ (939 م) كون الشيخ أحمد حسون مع الشيخ محمد
الفاضل التقلاوي وآخرون "جماعة أنصار السنة المحمدية"
تأسياً بجماعة أنصار السنة في مصر .
وقد كان من بين المؤسسين:
الشيخ أحمد حسون، والشيخ يوسف أبو، والشيخ أحمد ياسين،
والشيخ عبد الرحمن أبو دقن قاضي النهود، والشيخ عوض الكريم
الأزهري ، ومحجوب مختار، والأمين سيد أحمد، وجعفر الثوري،
وطيب الأسماء.
ثم انضم إليهم بعد ذلك على فترات كل من الشيخ عبد الله
حمد، وطه الكردي، والشيخ محمد هاشم الهدية (الرئيس الحالي
للجماعة)، وعبد الحليم العتباني، والشيخ عبد الباقي يوسف
نعمة، وغيرهم من الدعاة والمشايخ.
وقد كانت الجماعة بعد تكوينها على صلة بجماعة انصار السنة
المحمدية بمصر خاصة مجلة "الهدي النبوي" التي أسسها الشيخ
محمد حامد الفقي يرحمه الله. وكان الشيخ الفقي يبعث ببعض
العلماء إلى الجماعة في السودان لعمل محاضرات ودروس مثل
الشيخ محمد خليل ومحمد صادق عرنوس .
تكونت الهيئة القيادية الأولى لجماعة أنصار السنة المحمدية
بالسودان في بادئ الأمر من مجلس إدارة متواضع يلائم مرحلة
التكوين الأولى ، مكون من:
1. رئيس الجماعة: الشيخ محمد الفاضل التقلاوي
2. السكرتير العام: يوسف عمر أغا
3. أمين المال: محجوب مختار
4. عدد من الأعضاء
-
وقد اتخذت الجماعة من منزل سكرتيرها العام (يوسف عمر
أغا) مقرا لنشر دعوتها؛ فرفعت عليه لوحة كبيرة كتب
عليها: "جماعة
أنصار السنة المحمدية"
رغم عدم تسجيلها رسميا لدى حكومة المستعمر في ذلك
الوقت.
-
تم تسجيل الجماعة رسميا والتصريح لها بمزاولة أنشطتها في
ربوع السودان في العام 1367 هـ (1947م) من قبل مفتش
الحكومة البريطانية بأمدرمان؛ فأصبح لها مركزا عاما ولجانا
فرعية في جميع مديريات السودان آنذاك .
-
وفي العام 1367هـ (1947م) نقلت دار الجماعة من منزل
سكرتيرها يوسف عمر أغا إلي منزل آخر على شاطئ النيل
بأمدرمان، تم استئجاره ليكون دارا للجماعة ؛ حيث تم
افتتاحه في حفل كبير دعي إليه الشيخ أحمد الطاهر "أول قاضي
قضاة سوداني " والأستاذ أحمد حامد "مفتش أول مركز
أمدرمان".
-
وفي سنة 1367هـ (1947م) تولى رئاسة الجماعة الشيخ عبد
الباقي يوسف نعمة والذي كان حاصلاً على الشهادة العالمية
من الأزهر.
-
أقامت الجماعة أول مؤتمر لها في عام 1368هـ (1948م) ،
وكان الرئيس وقتها الشيخ عبد الباقي يوسف نعمة، وذلك بعد
أن أنتدب الشيخ الفاضل التقلاوي مدرساً بالمدارس العربية
في إرتريا فانتخب الشيخ عبد الباقي خلفاً له. وقد
حضر
هذا المؤتمر مندوبون من اللجان الفرعية من معظم أنحاء
السودان ومدنه المهمة .
وفي سنة 1956م تولى رئاسة الجماعة
الشيخ محمد هاشم
الهدية
الرئيس الحالي للجماعة بالسودان، الذي سعى مع مجلسه
لتطوير النظام الإداري والمركز العام للجماعة. وبحمد الله
تعالى قد شهدت الجماعة في عهده توسعاً كبيراً ومشاركه في
الحياة العامة وتنامي في علاقات الجماعة الداخلية
والخارجية، مما كان له الأثر الكبير في الوضع المتميز
للجماعة داخليا وخارجيا.
وقد كان من أهداف الجماعة
منذ نشأتها:
-
احياء قاعدة الرجوع للكتاب والسنة في كل القضايا
-
جعل السنة واقعا معاشا
-
بسط ثقافة البحث عن الدليل بين المسلمين
-
التصدي للأفكار والملل المنحرفة
-
ربط الدين بالواقع من خلال الممارسة الصادقة لشعائره
كما كان من
ثمرات تعاطيها مع الواقع ترسيخ الحقائق التالية:
-
وضع لبنات التربية السلفية للفرد والمجتمع
-
ارساء نموذج حياة سلفية للأسرة السودانية
-
ارساء نموذج للممارسة الطلابية في مؤسسات التعليم
-
معالجة قضية العادات والتقاليد وفق المنظور السلف
-
اتباع الأصول الشرعية في التعامل مع الأنظمة المتعاقبة
-
المشاركة الفاعلة بديلا للانعزال
-
الثبات على المنهج رغم قوة العواصف
-
كيان دعوي فاعل لا يمكن تجاوزه في أي مشروع اسلامي
-
حضور حي على امتداد البلاد
-
قوة
جماهيرية هامة في أي تحول سياسي أو اجتماعي في البلاد
-
تأثير متنامي على ساحات التعليم العالي
-
كيان مشارك في القضايا الوطنية للسودان
-
صمام أمان للبلاد لما لها من تأثير في ضبط واصلاح النسيج
الإجتماعي
-
محط أنظار الساسة كقوة جماهيرية في الساحة
|