هنالك جملة من الأهداف العليا لدعوتنا السلفية المباركة على رأسها ما يلي:
* دعوة الأمة إلى التوحيد الخالص المطهر من الشرك وأدرانه وشوائبه، وإلى حب الله تعالى حبا صحيحا صادقا، يتمثل في طاعته وتقواه، والوقوف عند أمره ونهيه، والإخلاص له في السر والعلن:
{وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة:5].
*تعريف الناس بصفات الله وأسمائه بحيث يكون معتقدهم في كل ذلك موافقا لنهج الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام: من إيمان بكل صفة جاءت في القرآن وصحيح السنة من الاستواء والفوقية واليد والعين والنزول والضحك وما إليها على ظاهرها؛ بدون تأويل أو تمثيل أو تعطيل، مع استحضار قوله تعالى:
{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } [الشورى:11].
* محاربة الخرافات والعقائدالفاسدة المنتشرة وسط الأمة، والدعوة إلى مجانبة البدع ومحدثات الأمور، والوقوف عند قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد»، ولقوله تعالى:
{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} [المائدة:3] وقوله: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ} [الجاثية:18].
* دعوة الأمة إلى إحياء المنهج الإسلامي العلمي الصحيح وأخذ دينها من نبعيه الصافيين: الكتاب السنة، على نهج السلف الصالح، وإزالة الجمود المذهبي والتعصب الحزبي الذي سيطر على عقول كثير من المسلمين، وأبعدهم دينهم.
* الدعوة إلى حب رسول الله صلى الله عليه وسلم حبًا صادقًا صحيحًا، يحمل على اتخاذه مثلا أعلى، وأسوة حسنة والإقتداء به في عبادته وأحكامه ومعاملاته وأخلاقه، ومجانبة كل ما لم يكن عليه أمره وأمر أصحابه، وتقديم قوله على كل قول: أيا ما كان قائله:
{وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [الحشر:7]، {وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [النور:56].
* إرشاد الناس إلى توثيق رباطهم بالقرآن وتلاوتة والعمل بما جاء به، والتخلق بما يدعو إليه من خلق، واستمداد العبرة والذكرى منه - فإن كل قلب لم يحيا بالقرآن ويستنير به فهو ميت مظلم.
* دعوة الناس إلى الحكم بما أنزل الله وتطبيق شريعة الله في الأرض، وتربية المسلمين على دينهم الحق ودعوتهم إلى العمل بأحكامه، والتحلي بفضائله وآدابه، والسعي لتحقيق حياة إسلامية راشدة وإنشاء مجتمع رباني على منهج النبوة.
* الدعوة والعمل على أن يكون المسلمون أمة واحدة يقيمون دينهم ولا يتفرقون فيه، تتوحد كلمتهم وتقوى شوكتهم في هذا العالم الذي وحدت فيه المصالح الدنيوية أمما شديدة الاختلاف والتباين! – قال تعالى: {واعتصموا بحبل اله جميعا ولا تفرقوا}، وقال صلى الله عليه وسلم: «وكونوا عباد الله إخوانا».
* إرشاد الأمة إلى إنزال العلماء والدعاة والمشايخ منازلهم وعدم تعظيمهم وتقديسهم، وعدم التذلل لهم، وعدم التعبد بما يشرعونه لهم من عبادات وأذكار: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ...} [الشورى:21].
هذه بعض من أهداف دعوتنا التي ندعو المسلمين جميعًا إلى مؤازرتنا في بلوغها، ومشاركتنا في حمل هذه الأمانة العظيمة.
والله ولي التوفيق.
حقوق النسخ © بواسطة موقع جماعة أنصار السنة المحمدية بالسودان جميع الحقوق محفوظة.