برنامج الأمم المتحدة للإنماء - الخرطوم
تصدير
اقترح برنامج الأمم المتحدة للإنماء- الخرطوم "دراسة الفقر في السودان"، وموّلها، بغرض الاستفادة منها في تعميق توجه التخفيف من الفقر في دورة برنامجه الحالية. ويتلاقى هذا التوجه مع الأولوية المتقدمة المعطاة للقضاء على الفقر في "الاستراتيجية القومية للتنمية الشاملة". وقد قام على تنفيذ الدراسة مكتب العمل الدولي.
وقد بدأ العمل على "دراسة الفقر في السودان"، فعلياً، في ديسمبر 1996. في ذلك الحين، كانت أحدث المعلومات المتاحة عن الفقر في السودان تقوم على "مسح الوضع الابتدائي للفقر" (Poverty Baseline Survey) الذي تبنّاه منظمة اليونيسف وصندوق التكافل الاجتماعي ، ونفذه المكتب المركزي للإحصاء. غير أنه كان قد انقضى على إجراء هذا المسح أكثر من أربع سنوات- من ناحية، ولم يكن يوفر متطلبات تقييم شامل ودقيق لحالة الفقر- من ناحية أخرى.
وفي حدود الإمكانات المتاحة، وضِعت خطة عمل "دراسة الفقر في السودان" متضمنة العناصر الآتية:
أولاً: ورقة تحليلية عامة
تقوم على مراجعة نقدية للأدبيات والوثائق المتاحة وتغطى: مدى الفقر، واتجاهات تطوره، وعمليات إعادة إنتاجه، وتبعات الفقر على التنمية البشرية المطردة، وآليات التخفيف من الفقر، وتقييم لفعاليتها، وتوصيات بالسياسات. وكان المقترح أن تتوافر هذه الورقة مبكراً وتوزع على الأفراد والمؤسسات المشاركة في الدراسة بحيث توجه عملهم.
ثانياً: معلومات إضافية عن مدى الفقر، وتوزيعه والتغير فيه عبر الزمن (حتى عام 1996)
1- إنشاء خريطة للفقر النسبي من تعداد السكان الذيأجرى عام 1993، على مستوى المجلس الريفي أو الحضري ، باستخدام المؤشرات غير النقدية المتاحة في التعداد.
2- القيام بتحليل إضافي لبيانات "مسح الوضع الابتدائي للفقر" (1992)، يشمل:
تقييم بيانات المسح من خلال فحص التوزيع التفصيلي لبيانات الدخل والإنفاق- خاصة في علاقتها بخصائص الأسرة الأخرى، وباستخدام نتائج المقابلات المعمّقة للعينات الجزئية التي أجريت في إطار المسح، وبالمقارنة بنتائج تعداد عام 1993.
دراسة الفقر النسبي بدلالة المتغيرات غير النقدية للأسرة المعيشية: خصائص المسكن، وامتلاك السلع الاستهلاكية والأصول، وتوفيقها مع قياسات الفقر المطلق.
دراسة خصائص الفقراء.
التوصل إلى أدق تقسيم إقليمي ممكن لمدى الفقر- دون الإخلال بمصداقية العينة.
3- استخدام مسحي قوة العمل والهجرة لعامي 1990 و1996 في دراسة التغير في الفقر وخصائص الفقراء. حيث يوفر مسح القوة العاملة والهجرة لعام 1996 أحدث البيانات المتاحة عن الدخل في السودان. ورغم أن حجم العينة يختلف بشدة بين المسحين، فإنهما يتميزان بالتجانس في التصميم، وفي إجراءات العمل الميداني ، وفي عناصر البيانات. كذلك يمكِّن المسحان من تحليل الفقر بدلالة المتغيرات غير النقدية على مستوى الأسرة المعيشية: خصائص المسكن وامتلاك السلع الاستهلاكية والأصول، ومن فحص مدى اتساق القياسات النقدية وغير النقدية للفقر.
وبالإضافة إلى ذلك يمكن استغلال المسحين لدراسة العلاقة بين الفقر- على جانب، وبين التشغيل والبطالة- على جانب آخر، سواء فيما يتعلق بالاقتصاد المحلى- مع التركيز على التشغيل والحصول على الدخل في النشاط الاقتصادي غير المنظم، أو التشغيل في الخارج والتحويلات. غير أن بيانات الدخل والكسب كانت بحاجة إلى أن تقيَّم، من خلال فحص التركيب التفصيلي للكسب والدخل- خاصة فيما يتصل بخصائص الأسرة المعيشية الأخرى، بالإضافة إلى إجراء مقابلات ميدانية معمقة لعينات جزئية من عينة المسح تُقارن نتائجها ببيانات عام 1996. كذلك كان يجب تحديث خط الفقر، في كلا الريف والحضر، لأخذ زيادات الأسعار، والفارق الريفي/الحضري ، في الحسبان. وبينما كان المكتب المركزي للإحصاء يجمع بيانات الأسعار لعواصم ست عشرة ولاية في الشمال، فقد طلب من المكتب جمع بيانات عن الأسعار لواحد من الأسواق غير الحضرية، يعد ممثلاً للمناطق خارج المدن، بالإضافة إلى عاصمة كل محافظة (خمس وستون في الشمال).
4- ورقة تحليلية عن وضع النساء والأطفال فيما يتصل بمدى الفقر، واتجاهات تطوره، وعمليات إعادة إنتاجه، وتبعات الفقر على التنمية البشرية المطردة، وآليات التخفيف من الفقر، وتقييم لفعاليتها، وتوصيات بالسياسات. على أن يدرس بُعد النوع من خلال دراسة أثر نوع رئيس الأسرة، بالإضافة إلى الفوارق بين الرجال والنساء.
5- ورقة تحليلية عن أوضاع النازحين في المعسكرات حول المدن الكبرى فيما يتصل بمدى الفقر، واتجاهات تطوره، وعمليات إعادة إنتاجه، وتبعات الفقر على التنمية البشرية المطردة، وآليات التخفيف من الفقر، وتقييم لفعاليتها، وتوصيات بالسياسات.
6- دراسة مسحية حول "التنمية والخدمات في الجنوب". كانت مجموعة من الاقتصاديين السودانيين: "مجموعة جنوب السودان لدراسات التنمية" (SSGDS) قد أنهت مسحاً للمصادر الثانوية عن التنمية والخدمات في الجنوب. وفي ضوء فقر المعلومات عن الجنوب اعتبر أن هذه الدراسة تشكل نقطة بداية، وإن كانت متواضعة، لتحسين قاعدة المعلومات عن الجنوب.
ثالثاً: مناقشة الأوراق الخلفية في حلقة نقاش، ثم تنقيحها على أساس المناقشات في الحلقة.
رابعاً: تقرير نهائي يتكون من الأوراق الخلفية المنقحة وتقرير تركيبي.
وقد عقدت حلقة نقاش نظَّمها برنامج الأمم المتحدة للإنماء (الخرطوم) ووزارة التخطيط الاجتماعي تحت عنوان "الفقر في السودان: الأسباب، النتائج والسياسات المستقبلية للقضاء على القفر" خلال يومي 14-15 يونيو 1997- يحوى الملحق (1) برنامج الحلقة. وقد صممت الحلقة لمناقشة الصورة الأولى للأوراق الخلفية السبع لدراسة الفقر في السودان. وبالإضافة إلى معدي الأوراق، ورؤساء الجلسات، وأربعة عشر مناقشاً أساسياً، دعي خمسة وستون مشاركاً آخرين. وتضمّن المشاركون ثلاثة عشر من الوزراء- على المستوى المركزي وفي الولايات، وتسعة مسئولين حكوميين آخرين، وثلاثة عشر من أساتذة الجامعات ومسئوليها، وثمانية ممثلين لبنوك، وتسعة ممثلين لمنظمات الأمم المتحدة، وثلاث عشرة من المنظمات غير الحكومية.
ولكن الحضور تجاوز المائة وخمسين شخصاً خلال يومي الحلقة- الأمر الذي حوّل الحلقة إلى ما يشبه مؤتمراً. وعلى الرغم من فائدة هذا الشكل، فقد حال دون المناقشة الفنية المعمقة للصورة الأولى من الأوراق الخلفية ودون التعرض بشكل منظم للتوجهات الاستراتيجية، وسياسات التخفيف من الفقر والقضاء عليه.
ولذلك عُقد، إلى جانب الحلقة، جلسة فنية حضرها ممثلون لفرق العمل المكلّفة بالأوراق الخلفية الخاصة بتحليل مسح الوضع الابتدائي للفقر (1992)، وتعداد 1993، ومسحي قوة العمل والهجرة. كذلك عقدت جلسة "عصف فكر" حول التوجّهات الاستراتيجية والسياسات المقترحة للتخفيف من الفقر والقضاء عليه، حضرها كاتبو الأوراق، والمناقشون الأساسيون، وبعض من مسؤولي برنامج الأمم المتحدة للإنماء بالخرطوم.
قم بتحميل بقية الكتاب من هنا
حقوق النسخ © بواسطة موقع جماعة أنصار السنة المحمدية بالسودان جميع الحقوق محفوظة.