
تنتشر كهانة الأبراج وكهانة قراءة المستقبل وسط الحضارة الغربيه ووسط التائهين من أبناء جلدتنا الذين يقلدون الآخرين دون تفكر في كل ما يردهم من الغرب؛ فهنا يستوي الطرفان في تصديقهم للكهان والعرافين، ليدلل ذلك على خوائهم الروحي وخرابهم العقدي.
إن الإنتاج الصحفي والكتابي العالمي قد ملء بكثير من الخزعبلات والتيه - أمثال "حظك اليوم" وغيره. وللأسف أخذ إعلامنا المحلي في بلاد المسلمين يلهثون وراء الغربيين ويقلدهم حتي في قضايا الاعتقاد، وهي أخص وأميز ما يميز أمتنا عن غيرها من الأمم. إن هؤلاء المقلدة في شركيات الغرب ممن ينسبون إلى الإسلام نسوا أو تناسوا تعاليم دينهم التي تنص صراحة بأن علم الغيب خاص بالله لا يظهره على أحد، قال تعالي:
(عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا ..)
(وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو)
o حتى أن الجن المؤول عليه علم الغيب عند هؤلاء الكهان والعرافين ومصدقيهم لا يعلم الغيب - قال تعالي: (فلما قضينا عليه الموت ما دلهم علي موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين).
o والله سبحانه وتعالى نفى أن يعلم أي من المخلوقات في السموات (الملائكة) وفي الأرض (الإنس والجن) الغيب إلا هو وحده – حيث يقول سبحانه: (قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله) النمل 65.
o وحتي النبي صلى الله عليه وسلم بذاته الشريفة لا يعلم الغيب، قال تعالي: (ولا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب)؛
o وكذلك المؤمنون لا يطلعهم الله على الغيب، فضلا عن ادعاءهم الكشف، قال تعالى: (وما كان لله ليطلعكم على الغيب) آل عمران 179.
ويتذر الكهان بعلمهم الغيب على اعتبار أن الجن تأتيهم بالحقائق، لكن أمنرهم مداره كله على الكذب والترويج بعبارات توهم السامع بمعرفة الكاهن والعراف بالمستقبل، وهي ألفاظ فضفاضة معممة - كما في حديث عن عائشة قالت: سمعت رسول الله يقول: (أن الملائكة تنزل في العنان وهو السحاب – فتذكر الأمر قضي في السماء، فتسترق الشياطين السمع، فتوحيه إلى الكهان، فيكذبون معها مائة كذبة من غير أنفسهم) رواه البخاري.
والذي يأتي العراف أو الكاهن ويسأله عن شيء فلا تقبل له صلاة أربعين ليلة - فعن أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (من أتى عرافا فسأله عن شيء لم يقبل له صلاة أربعين ليلة) رواه البخاري.
أما الذي يأتي العراف أو الكاهن ويصدقه بما يقول فإنه قد برئ مما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم كما جاء بذلك الأحاديث الصحيحة ؟!.
فهل ينتبه أهل الغسلام إلى هذه خطورة الذهاب للوداعين وقراء المستقبل.. وإلى متى تستمر هذه الظاهرة الشركية الممقوته..
حقوق النسخ © بواسطة موقع جماعة أنصار السنة المحمدية بالسودان جميع الحقوق محفوظة.