أبوزيد محمد حمزة وجماعته ... نموذج
فوجيء عقلاء الشعب السوداني بالهجوم الغادر والآثم الذي تعرض له مركز التوحيد والسنة في السودان مركز جماعة أنصار السنة المحمدية بالسودان ، والذي ما عرف عنه إلا الدعوة بالحسنى وتسيير القوافل الدعوية والإغاثية وكفالة الأيتام والأرامل والعجزة ، حتى بلغت الدعوة أدغال الجنوب وسفوح جبال النوبة ولله الحمد.
فوجيء الجميع ولم نفاجأ نحن أفراد وجماهير أنصار السنة لأننا نعلم الحالة النفسية التي تعتري هذه الفئة وزعيمهم الذى تولى كبر هذه المؤامرة المندحرة بإذن الله ، لأنه وعد قبل شهور بأنهم بصدد عمل إنقلاب ، والإنقلاب لا يصلح معه كلمة الا (المندحرة) كما كان يحلو للرئيس نميري بتسمية الإنقلابات.
إن زعيم هذه الفئة رغم طول معاشرته لفضيلة الراحل الشيخ الهدية وصحبته له ، لم يستفد منه شيء ، فمنذ عام 1968م كانت تنتابه نزعة الزعامة والتطلع للسلطة والرئاسة مهما كلفه ذلك ، فلقد قال للشيخ الهدية – رحمه الله – في ذلك الوقت أنهم إذا قدموا أنفسهم كمرشحين لأنصار السنة : ( أنا حأفوز عليك ) ، أنظروا متى بدأت هذه النزعة (39 سنة) الي أن توجت بالمؤتمر الاستثنائي المزعوم.
نعود لتفاصيل الجريمة النكراء الشنيعة ، التي لا تشبه أهل السنة والجماعة من قريب ولا من بعيد ، ففي تمام السابعة صباح 7شوال والمسلمون لم يكلموا صيام ستة من شوال ، إذ بالأخبار تأتي أن مجموعة مجهولة الهوية احتلت مباني المركز العام للجماعة ، هرعنا تلقائياً الي مسرح الجريمة لإجلاء المعتدين ، إلا أننا وجدنا قوات الأمن والشرطة قد اكملت تطويق المركز العام واستلام زمام الأمر والتفاوض مع المعتدين .
وبعد مدة وجيزة ومفاوضة معهم خرجوا من المركز , كيف هم ؟ سؤال يدور بخلد كل متابع ، الإجابة ، إنهم بكل أسف أطفال صغار غُرّر بهم ، بعضهم كان ينتعل ( سفنجة) تخيلوا البراءة والاستغلال ، نعم هناك بعض طلاب الجامعات .
كنت على يقين لا يتطرق إليه الشك أن هذا الفعل الإجرامي سوف يتبرأ منه كل عاقل بل كل من له فهم بالمنهج السلفي القويم ، وهذا ما حدث من شيخهم أبي زيد ، حيث أبلغ صحيفة آخر لحظة صبيحة الجمعة ، أن مجموعة من شباب جماعته أقدموا على اقتحام المركز العام دون مشورته أو علمه مستنكرا الأمر بقوله ( أنا بريئ من أي أعمال عنف ، ودعوت مراراً وتكراراً لاتباع الخطوات القانونية) وهذا كلام طيب ، لكن الصدمة وقاصمة الظهر جاءت حيث قال في خطبة الجمعة في نفس يوم صدور الجريدة أن هولاء الأولاد ينفذون مقررات المؤتمر الاستثنائي ، فقد غيّر رأيه 180 درجة .. سبحان الله في أقل من 12 ساعة يتغيّر الرأي ،أقول في أي زمن أنتم ؟ وأي أناس تخاطبون ؟ فإن الشعب السوداني لا يأكل القش ، وهو يتابع تصريحات شيخكم وتصرفاته فأرفقوا به حتى لا يكون عرضة لكل متناول .. ثم اتقوا الله فيما تقولون له وتنقلون إليه من معلومات.
ثم توالت الحسرة والندم من بعض قياداتهم ( وعقلائهم) الذين يفترض أن يختشوا من الذي حدث ويتواروا خجلاً ، الا أن المتابع لخطبة بعض أئمتهم والقاريء لبعض كتّابهم يجدهم يتبنون وبكل فخر واعتزاز هذا المسلك المشين و يكيلون التهم لمعتمد الخرطوم الذي وعدهم بتسليم مفاتيح المركز العام لهم لهم حسب قولهم !!! .
هذه الجريمة النكراء التي اقترفها أبوزيد وجماعته هي واحدة من مجموعة مؤامرات نفذت وتنفذ بأسلحة صدئة ،بل هناك أسلحة أكثر صدءً من هذه ، منها علي سبيل المثال لا الحصر، سلاح الكذب ولا أدل على ذلك من كذبهم على خفير المركز العام العم ( عباس ) حيث كذبوا عليه عندما طرقوا باب المركز العام بعد أن سألهم أنتو منو؟ قالوا له: نحن طلاب من المعهد عندنا رحلة دعوية ، فصدقهم ، وإلا لو كان يعرف مقصدهم القميء هذا لما دخلوا المركز العام الا على أشلائه – رغم كبر وسنة وصغر حجمه – أو يتسورا المركز، فالكذب هو ديدنهم وهذا ما سيظهر عندما تبدأ الجماعة في استرداد ممتلكاتها منهم وسوف ترون العجب.
وقال أحد قيادتهم : أننا كشفنا حساب الجماعة بالبنوك فوجدناها 3 مليارات جنيه !!! ( إذا قالوا ليك سمين قول آمين ) وآخر وهو أكثر ملازمة لأبي زيد وفي أثناء حوار صحفي مع شيخه قال : إننا قمنا بعقد المؤتمر الاستثنائي لأننا علمنا أن إسماعيل عثمان داير يعمل انقلاب على شيخ الهدية ، إلا أن الصحفي قاطعه ، وواصل حواره مع أبي زيد .
من الأسلحة الصدئة سلاح التمويل وهذا لا يقل خطورة من سابقتها وذلك بالقيام بدفع أجرة الحافلات والبصات لتنفيذ المؤامرات ، من الأسلحة كذلك شراء الذمم للكتابة في أعمدة بعض الصحف ، كتّاب يرتزقون بالكذب قال تعالى: ( وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ) ، فاتقوا الله يا هؤلاء فيما تقولون وما تكتبون ، فإنه(ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد) حتى أن أحدهم كان يتحول من صحيفة الي أخرى بناءً على قدر ما يعطى من المال الي وصل ما كتب في الأعمدة ثمانية أو تسعة موضوعات كلها كذب على الجماعة ، ولقد بلغ هذا الكاتب من فرط كذبه أن قال: إن جماعة أبي زيد تبلغ نسبتهم 93% من مجموعة أنصار السنة !!! السؤال الذي يطرح نفسه بقوة , متى أجريت هذه الأحصائية؟؟.
وصحفية أخرى كتبت في جريدة الحياة العدد رقم 1447 الموافق 19 مايو2007 قالت: إن الشيخ الهدية قال ( مش الرئاسة دي ؟ والله ما بِفكّها) حوى هذا الموضوع في ثناياه كذباً كثيراً على الشيخ – رحمه الله- وقوّلته كلاماً لم يقله البتّة ، حتى أن بعض الشباب قالوا لا بد أن نحرّك في مواجهتها إجراءات قانونية لكذبها على الشيخ ، الا أن الشيخ بسماحته وعفوه المعهود عنه ، قال لهم : خلوها يا أولادي عشاني أنا.
قابلت إدارة هذه الجماعة المباركة كل هذا الباطل والكذب بالصبر وطول البال لأنه لو أن كل من عوى ألقمته حجراً لصار الحجر مثقال بدينار (بتصرف).
ويستمر مسلسل التمويل والإنفاق في سبيل هدم دعوة التوحيد وتعويقها وهذا من سنن الله في هذا الكون ، قال تعالى ( فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون) وقد غلبوا ياربنا يوم الخميس بعونك ومددك وسيغلبون ثانية بإذنك وبتأييدك نصرك.
عقب هذا الحادث الأليم بدأت أسأل نفسى أسئلة علّها تجد إجابة ، هل عقيدتنا واحدة مع هؤلاء ؟ هل أصولنا هي التوحيد ، الاتباع ، التزكية ؟ أم لهم أصل رابع ؟ نعم لهم أصل رابع وهو الولاء لأبي زيد حقاً هذا هو الخلاف ، فنحن ما تركنا التصوف والوثنية الا لهذا الغلو الذي نهانا عنه النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم ) ، فسمعنا من الإطراء والغلو ما لم نسمعه من أتباع كبار مشايخ الطرق الصوفية.
أليس حقاً وحقيقة الأختشوا ماتوا.
إسماعيل على كافي
وكالة السودان للأنباء
حقوق النسخ © بواسطة موقع جماعة أنصار السنة المحمدية بالسودان جميع الحقوق محفوظة.