بقلم:إسماعيل علي كافي المنا
صفحة: 1/6
لا يخفى على القريب والبعيد الخلاف الذي نشب في جماعة أنصار السنة المحمدية بالسودان في والذي تمخض أخيرأ الي ما يحلو للبعض تسميته بجماعة الشيخ الهدية وابي زيد ، فالبعيد يظن أن الخلاف في أمرٍ كبير وعصيٍ ، كلا فالخلاف في أمر يسير ، أمر اجتهادي لا أكثر ولا أقل ، المصيب فيه له أجران والمخطيء له أجر واحد ، ، هذا الخلاف يتمثل في المشاركة في الحكومة أو عدمها ، أقول الحكومة وليس الحزب والفرق واضح وجلي.
لقد اجتهد حكماء الجماعة ممثلة في المركز العام – أسأل الله أن يجعلهم مأجورين – حيث أنهم رأوا أنه لا بد أن يكون للجماعة دور في المجتمع فهي معروفة ببذل الخير والبر للمحتاجين ، فهي إيجابية دأبها خدمة الناس وإيصال الخير لهم ، ورفع الضرر عنهم ، ولا ننسى دورهم في رعاية النازحين الذين استقر بهم المقام في غرب أمدرمان إبان كارثة الجفاف والتصحر المشهورة عام 1984م ، وتوالى هذا الدور في كل المصائب والمحن التي مرت بها البلاد وأدلّ على ذلك القوافل التي سيرتها الجماعة هذه الأيام الي أم ضوابان والي ولاية النيل الأبيض -محلية ربك تحديداً - هذا كله ليس طمعاً في سلطة أو منصب أو جاه أو منصب إنما إبتغاء وجه الله والدار الأخر .
هذا الحضور الإيجابي جعلت الجماعة تفكر في أنه لا بد لها أن تخطو خطوة ثانية وذلك في المشاركة في الحكومة ، ليرى المواطنون النموذج السلفي وهو يتقدم العمل العام المصبوغ بالدعوة الي الله والأمانة والصدق .
أس الخلاف يكمن في اجتماع تشاوري بين بعض أعضاء المركز العام لأنصار السنة وبعض قياديي المؤتمر الوطني في أمر التعاون بين الطرفين لتجيب البلاد الفتن والمآمرات الخارجية ، فتسرب خبر هذا الاجتماع لبعض طلاب الجماعة ، هذا التسريب جاء من الذين انشقوا عن حزب المؤتمر الوطني وبقوا متسرتين في المؤتمر الوطني لا لشيء إلا لتعكير علاقات المؤتمر الوطني مع كل من يريد التعاون معه ، وهؤلاء المتسترون المتسربلون بسربال المؤتمر لا يزالون في مناطق كثيرة من السودان يكيدون لأنصار السنة ويضعون لها العراقيل والمتاريس ، يظهر ذلك فيما يحدث بالأبيض وكادقلي والدلنج فعلى المؤتمر الوطني تدارك ذلك .