المنظمات المشبوهة ... الدولية و الإقليمية , وتجمعات أهل الغرض و المرض و مؤتمراتهم لا تفتأ تطلع علينا كل يوم بجديد في شأن ( تنظيم الحياة الاسرية و الإجتماعية ) . وهي فى سعيهاالدؤوب هذا تقترح المقترحات ، بل وتشيد الأطر والأنظمة وتسن القوانين واللوائح التى تحب أن تصبغها بصبغة العالمية وتريد من كل الدول أن تعمل بها وتطبقها بالتى هى أحسن أوبالتى هى (أخشن)... ففى النظام الدولي الحديث هناك قاعدة (العصا لمن عصى), وهذه القاعدة تطبق بسلاسة فائقة وبنعومة حتى تظل صفة (التحضر) و(المدنية) موجودة لدى هيئاتهم وتجمعاتهم ومؤتمراتهم.
وأهل هذه المؤتمرات لاهم لهم فى هذا السياق إلا ضرب النظام الإجتماعى والأسري الاسلامي في الصميم وتفكيك أوصاله وتهديم قيمه,ونظرة سريعة الى الإتفاقيات الدولية فى مسودة (سيداو) وغيرها تؤكد هذا الامر تماماً .فمؤتمرات وإتفاقيات عالم اليوم تزخر بالعبارات المزخرفة التى تأسر الناظر والقارئ فى الوهلة الأولى، ولكن معانيها البعيدة ومراميها العميقة تسير فى خط معاكس تماماً لقيم الإسلام ونظامه ,انظر إلى قولهم مثلا (الغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة) هذه العبارة تعني مثلا أن تساوى المرأة بالرجل فى الشهادة والميراث ،دون أن تضع الاعتبارات المختلفة التى وضعها الشارع الحكيم فى هذا الأمر وتوجها بنص قرآني يحدد كيفية الشهادة وأنصبة الميراث.والمسلم الملتزم لايرضى أن يتنازل عن حكم آية واحدة ولو وقفت كل منظمات العالم وحقوق الإنسان المزعومة ضده .
وقد ظلت (الأسرة) - وهى لبنة بناء المجتمع وأساس البنيان الإجتماعى الاسلامى المتين – ظلت مستهدفة من قبل هؤلاء المشبوهين ....يحاولون تفكيكها بأى وسيلة ويعملون على هدمها بأى طريقة ,وهم فى سعيهم هذا يقرون مبدأ يسمونه (السماح بإقامة علاقات خارج نطاق الزوجية ).......ماذا تعنى هذه العبارة؟
بكل بساطة أنها تفتح الباب على مصراعيه أمام كل سبل الرذيلة (زنا+شذوذ جنسي)....وهم بذلك يظنون أنهم قد وصلوا إلى( تطوير وترقية)العلاقات الزوجية التي كانت محصورة فى الماضي في إطار واحد فقط هو إطار الأسرة المعروف.
ونقول لهم :كلا والله لم تطوروا ولم تتطوروا ولكنكم عدتم الى الوراء .............عدتم الى علاقات الجاهلية المشبوهة ,ولكى ندلل على صحة ما نقول نرجع الى صفحات السيرة العطرة ونقرأ قول الصديقة بنت الصديق رضى الله عنها تحدث عن طرق وانماط الزواج فى الجاهلية ....فقد روى ابوداود عن عائشة رضى الله عنها ان النكاح فى الجاهلية كان على اربعة انحاء:فكان منها نكاح الناس اليوم , يخطب الرجل الى الرجل وليته فيصدقها ثم ينكحها ,ونكاح آخر:كان الرجل يقول لأمراته أذا طهرت من طمثها ارسلى الى فلان فاستبضعى منه , ويعتزلها زوجها ولا يمسها ابداً حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذى تستبضع منه , فاذا تبين حملها اصابها زوجها ان احب ,وانما يفعل ذلك رغبة فى نجابة الولد, فكان هذا النكاح يسمى نكاح الاستبضاع ,ونكاح آخر: يجتمع الرهط دون العشرة فيدخلون على المراة كلهم يصيبها .فاذا حملت ,ووضعت ومرت ليالى بعد ان تضع حملها ارسلت اليهم , فلم يستطع رجل منهم ان يمتنع حتى يجتمعوا عندها ,فتقول لهم :قد عرفتم الذى كان من امركم وقد ولدت ,وهو ابنك يافلان ,تسمى من احبت منهم باسمه فيلحق به ولدها...ونكاح رابع: يجتمع الناس الكثير فيدخلون على المراة لاتمتنع ممن جاءها .وهن البغايا ,كن ينصبن على ابوابهن رايات ,تكن علماً لمن ارادهن دخل عليهن , فأذا حملت فوضعت حملها جمعوا لها , ودعوا لهم القافة , ثم الحقوا ولدها بالذى يرون فالتاطه ودعى ابنه,لايمتنع من ذلك ,فلما بعث الله محمداً ًصلى الله عليه وسلم هدم نكاح اهل الجاهلية كله الا نكاح الاسلام اليوم. انتهى كلام عائشة رضى الله عنها....ونضيف نحن : فلما جاءت المنظمات والمؤتمرات المشبوهة فى القرن الحادى والعشرين ارتأت أن تعيد أنكحة الجاهلية الى حياة الناس مرة اخرى وأنى لها ذلك فى مجتمعات الطهر والعفاف الاسلامية .
حقوق النسخ © بواسطة موقع جماعة أنصار السنة المحمدية بالسودان جميع الحقوق محفوظة.