حول تقييد الحلال لما يترتب على فعل الناس له من المحرم
لقد عرف عن أمير المؤمنين رضي الله عنه العمل ببعض الفتاوى في بعض المسائل بعد مشورته للصحابة رضوان الله عليهم:
• فتواه في منع الفوضى في طلاق الثلاث
لقد عرف عن أمير المؤمنين رضي الله منعه الناس من أشياء أحلها الله تعالى لهم لما يترتب على فعلهم لها من الوقوع في المحرم، كما فعل رضي الله عنه في الطلاق الثلاث حين رأى الناس تتابعوا فيها فألزمهم بها (أي من قال لزوجته أنت طالق بالثلاثة فإنه كان يحكم رضي الله عنها بوقوعها ثلاثا).
وكان الطلاق الثلاث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد أبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة، فلما رأى عمر الناس تتابعوا في هذا ألزمهم بالثلاث ومنعهم من الرجوع إلى زوجاتهم.
• فتواه في في زيادة عقوبة شارب الخمر
لقد كانت عقوبة شارب الخمر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد أبي بكر لا تزيد على أربعين جلدة. ثم إن الناس كثر شربهم الخمر، فاستشار عمر الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، فأشاروا بأن يجعل العقوبة ثمانين جلدة، حتى لا يتلاعب الناس بالأحكام الشرعية؛ كلما شاءوا حرموا، وكلما شاءوا أوجبوا، وإنما يرجع إلى العلل الشرعية التي تقتضي الوجوب أو عدمه.
وقد أصاب رضي الله عنه في جميع أفعاله، حيث أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإتباع سنة الخلفاء الراشدين من بعده: {عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ} – الحديث.
حقوق النسخ © بواسطة موقع جماعة أنصار السنة المحمدية بالسودان جميع الحقوق محفوظة.